صفحة جديدة 3
 
 

إهداءات نجوم الليالي


 
العودة   منتديات ليالي العمر > منتديات الأدب والثقافة > ليالي المنقولات الأدبية
 

ليالي المنقولات الأدبية إنسدالات أدبية منقولة كي نتذوقها هنا .!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /06-01-2011, 02:17 AM   #1

 
الصورة الرمزية خيرات الأمير

خيرات الأمير غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 8,085
 النقاط : خيرات الأمير is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الادارة 

افتراضي قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَـت بِـهِ الطِّيَـلْ

عَفَا غَيـرَ مُرتَـادٍ ومَـرَّ كَسَرحَـبٍ

ومُنخَفَـضٍ طَـام تَنَكَّـرَ واضمَحَـلْ

وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَـت

عَلَى غَيرِ سُكَّانٍ وَمَنْ سَكَـنَ ارتَحَـلْ

تَنَطَّـحَ بِالأَطـلالِ مِنـهُ مُـجَلجِـلٌ

أَحَمُّ إِذَا احمَومَـت سحَائِبُـهُ انسَجَـلْ

بِرِيـحٍ وبَـرقٍ لاَحَ بَيـنَ سَحَائِـبٍ

ورَعـدٍ إِذَا ما هَـبَّ هَاتِفـهُ هَطَـلْ

فَأَنبَتَ فِيـهِ مِن غَشَنِـض وغَشنَـضٍ

ورَونَـقِ رَنـدٍ والصَّلَنـدَدِ والأَسـلْ

وفِيهِ القَطَـا والبُـومُ وابـنُ حبَوكَـلِ

وطَيـرُ القَطـاطِ والبَلنـدَدُ والحَجَـلْ

وعُنثُلَـةٌ والـخَـيـثَـوَانُ وبُرسُـلٌ

وفَـرخُ فَرِيـق والـرِّفَلّـةَ والـرفَـلْ

وفِـيـلٌ وأَذيـابٌ وابـنُ خُـوَيـدرٍ

وغَنسَلَـةٌ فِيـهَا الخُفَيعَـانُ قَـد نَـزَلْ

وهَـامٌ وهَمـهَامٌ وطَالِـعُ أَنـجُــدٍ

ومُنحَبِـكُ الرَّوقَيـنِ فِي سَيـرِهِ مَيَـلْ

فَلَـمَّا عَرَفت الـدَّارَ بَعـدَ تَوَهُّمـي

تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَـدَّي وانْهمَـلْ

فَقُلـتُ لَها يا دَارُ سَلمَـى ومَا الَّـذِي

تَمَتَّعـتِ لا بُدِّلـتِ يـا دَارُ بِالبـدَلْ

لَقَد طَالَ مَا أَضحَيـتِ فَقـراً ومَألَفـاً

ومُنتظَـراً لِلحَـىِّ مَن حَـلَّ أَو رحَـلْ

ومَـأوىً لأَبكَـارٍ حِسَـانٍ أَوَانـسٍ

ورُبَّ فَتـىً كالليـثِ مُشتَـهَرِ بَطَـلْ

لَقَد كُنتُ أَسبَـى الغِيدَ أَمـرَدَ نَاشِئـاً

ويَسبِينَنـي مِنهُـنَّ بِالـدَّلِّ والـمُقَـلْ

لَيَـالِـيَ أَسبِـى الغَـانِيَـاتِ بِحُمَّـةٍ

مُعَثـكَـلَـةٍ سَـودَاءَ زَيَّنَـهَا رجَـلْ

كـأَنَّ قَطِيـرَ البَـانِ فِـي عُكنَاتِهَـا

عَلَى مُنثَنـىً والمَنكِبيـنِ عَطَـى رَطِـلْ

تَـعَـلَّـقَ قَلبِـي طَفلَـةً عَـرَبِـيَّـةً

تَنَعـمُ فِي الدِّيبَـاجِ والحُلِـيِّ والحُـلَلْ

لَهَـا مُقلَـةٌ لَـو أَنَّهَـا نَظَـرَت بِهَـا

إِلـى رَاهِبٍ قَـد صَـامَ للهِ وابتَهَـلْ

لأصبَـحَ مَفتُونـاً مُعَـنًّـى بِحُـبِّـهَا

كَأَن لَمْ يَصُـمْ للهِ يَومـاً ولَمْ يُصَـلْ

أَلا رُبَّ يَـومٍ قَـد لَهَـوتُ بِـذلِّهَـا

إِذَا مَا أَبُوهَـا لَيلَـةً غَـابَ أَو غَفَـلْ

فَقَالَـتِ لأَتـرَابٍ لَهَـا قَـد رَمَيتُـهُ

فَكَيفَ بِهِ إِنْ مَاتَ أَو كَيـفَ يُحتَبَـلْ

أَيَخفَى لَنَا إِنْ كَـانَ فِي اللَّيـلِ دَفنُـهُ

فَقُلنَ وهَل يَخفَـى الـهِلالُ إِذَا أَفَـلْ

قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِـرَ الـذي

تَدَانَت لَهُ الأَشعَـارُ طُـراً فَيَـا لَعَـلْ

لِمَه تَقتُلي المَشهُـورَ والفَـارِسَ الـذي

يُفَلِّـقُ هَامَـاتِ الرِّجَـالِ بِلا وَجَـلْ

أَلا يا بَنِي كِنـدَةَ اقتُلـوا بِابنِ عَمِّكـم

وإِلاّ فَمَـا أَنـتُـم قَبِيـلٌ ولا خَـوَلْ

قَتِيلٌ بِـوَادِي الحُـبِّ مِن غَيـرِ قَاتِـلٍ

ولا مَيِّـتٍ يُعـزَى هُنَـاكَ ولا زُمَـلْ

فَتِـلكَ الَّتـي هَـامَ الفُـؤَادُ بِحُبِّـهَا

مُهفـهَـفَـةٌ بَيضَـاءُ دُرِّيَّـة القُبَـلْ

ولي وَلَهـا فِي النَّـاسِ قَـولٌ وسُمعَـةٌ

ولـي وَلَهَـا فِي كـلِّ نَاحِيَـةٍ مَثَـلْ

كـأَنَّ عَلَـى أَسنَانِهـا بَعـدَ هَجعَـةٍ

سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ فِي القَنـدِ والعَسَـلْ

رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشـى تَبختـراً

وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخـنَ فِي زَجَـلْ

غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنّهَا مَشَـت

بِـهِ عِندَ بَـابَ السَّبسَبِيِّيـنَ لانفَصَـلْ

فَهِي هِي وهِي ثُـمَّ هِي هِي وهي وَهِي

مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّـاسِ بالجُمَـلْ

أَلا لا أَلا إِلاَّ لآلاءِ لابِــــــثٍ

ولا لا أَلا إِلا لآلاءِ مَــن رَحَـــلْ

فكَم كَم وكَم كَم ثُمَّ كَم كَم وكَم وَكَم

قَطَعـتُ الفَيافِـي والمَهَامِـهَ لَمْ أَمَـلْ

وكَافٌ وكَفكـافٌ وكَفِّـي بِكَفِّـهَا

وكَافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انـهَملْ

فَلَـو لَو ولَو لَـو ثُـمَّ لَو لَو ولَو ولَـو

دَنَا دَارُ سَلمَى كُنـتُ أَوَّلَ مَن وَصَـلْ

وعَن عَن وعَن عَن ثُمَّ عَن عَن وعَن وَعَن

أُسَائِلُ عَنها كُـلَّ مَن سَـارَ وارتَحَـلْ

وفِي وفِي فِـي ثُـمَّ فِي فِي وفِي وفِـي

وفِي وجنَتَـي سَلمَى أُقَبِّـلُ لَمْ أَمَـلْ

وسَل سَل وسَل سَل ثُـمَّ سَل سَل وسَل

وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فَكَـم أَسَـلْ

وشَنصِل وشَنصِل ثُمَّ شَنصِل عَشَنصَـلٍ

عَلى حاجِبَي سَلمَى يَزِيـنُ مَعَ المُقَـلْ

حِجَـازيَّـة العَينَيـن مَكيَّـةُ الحَشَـا

عِرَاقِيَّـةُ الأَطـرَافِ رُومِيَّـةُ الكَفَـلْ

تِهـامِيَّـةَ الأَبـدانِ عَبسِيَّـةُ اللَمَـى

خُـزَاعِيَّـة الأَسنَـانِ دُرِّيَّـة القبَـلْ

وقُلـتُ لَهـا أَيُّ القَبـائِـل تُنسَبـى

لَعَلِّي بَينَ النَّـاسِ فِي الشِّعرِ كَي أُسَـلْ

فَقالـت أَنَـا كِنـدِيَّـةٌ عَـرَبِـيَّـةٌ

فَقُلـتُ لَها حَاشَا وكَلاَّ وهَـل وبَـلْ

فقَالـت أَنَـا رُومِـيَّـةٌ عَجَـمِـيَّـة

فقُلتُ لَهَا ورخِيز بِباخُـوشَ مِن قُـزَلْ

فَلَـمَّا تَـلاقَينـا وجَـدتُ بَنـانَهـا

مُخَضّبَةً تَحْكِـي الشَوَاعِـلَ بِالشُّعَـلْ

ولاعَبتُها الشِّطرَنـج خَيلـى تَرَادَفَـت

ورُخّى عَليـها دارَ بِالشـاهِ بالعَجَـلْ

فَقَالَـت ومَا هَـذا شَطَـارَة لاعِـبٍ

ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيـلِ هُـوَ الأَجَـلْ

فَنَاصَبتُها مَنصُـوبَ بِالفِيـلِ عَاجِـلا

مِنَ اثنَينِ فِي تِسعٍ بِسُـرعٍ فَلَـم أَمَـلْ

وقَد كَانَ لَعِبِـي كُـلَّ دَسـتٍ بِقُبلَـةٍ

أُقَـبِّـلُ ثَغـراً كَالـهِـلالِ إِذَا أَفَـلْ

فَقَبَّلتُـهَا تِسعـاً وتِسعِيـنَ قُـبـلَـةً

ووَاحِدَةً أُخـرَى وكُنـتُ عَلَى عَجَـلْ

وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّـعَ عِقدُهَـا وحَتَّـى

فَصُوصُ الطَّـوقِ مِن جِيدِهَـا انفَصَـلْ

كأَنَّ فُصُوصَ الطَـوقِ لَمَّـا تَنَاثَـرَت

ضِيَاءُ مَصابِيـحٍ تَطَايَـرنَ عَـن شَعَـلْ

وآخِـرُ قَولِـي مِثـلُ مَـا قَلـتُ أَوَّلاً

لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ







التوقيع
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-01-2011, 02:57 AM   #2

مركز تحميل

الفهد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 219
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 131
 النقاط : الفهد is on a distinguished road

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

قصيده جميله اخي خيرات








  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-01-2011, 05:57 AM   #3

 
الصورة الرمزية رحله للأمل

رحله للأمل غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 2587
 تاريخ التسجيل : Apr 2011
 المشاركات : 2,387
 النقاط : رحله للأمل is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام التكريم 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

يعطيك الف عافيه
قصيده رائعه ونقل موفق
تقديري








التوقيع
مَــَِـآ أَضـَـًـٍيــًق آلعـًٍـيش لـًـولـًَـى فُسْحـًَـٍــٍِـةُ آلأمْـًـٍـًٍـلٍ
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-01-2011, 11:13 PM   #4

 
الصورة الرمزية الحفيدة

الحفيدة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 104
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : الرياض
 المشاركات : 672
 النقاط : الحفيدة is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام العطاء 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

وه مشاركة من النوع الفاخر
ممكن شرح الأبيات حيث أني لم أستوعب الا 68 %







التوقيع
(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا)
كل عام وأنتم بخير

التعديل الأخير تم بواسطة خيرات الأمير ; 06-01-2011 الساعة 11:17 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-01-2011, 11:19 PM   #5

 
الصورة الرمزية خيرات الأمير

خيرات الأمير غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 8,085
 النقاط : خيرات الأمير is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الادارة 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحفيدة [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

وه مشاركة من النوع الفاخر

ممكن شرح الأبيات حيث أني لم أستوعب الا 68 %




الحفيدة كلها ولم تفهم الأبيات

أعلم بأنكِ أهلاً لفهم مثل هذا وأكثر

طاب المساء يالحفيدة .








التوقيع
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-02-2011, 01:08 AM   #6

أبو النمور غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 1,310
 النقاط : أبو النمور is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الاتقان 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي اعزيز/خيرات الأمير يحفظكم الله
ما لك ياصاحبي شتردني أولش ولا كيف ما هذه الرائعه ورغم إحتفاظي بها
إلا أني قرأتها مرتين واسمحلي بإظافة تعريف بالشاعر وهذا لم يكلفني عناء
الكتابه من المؤلف لأن قوقل قد كفانا وأيضا شرح المعلقه:


شرح معلقة امرؤ القيس


تعريف بالشاعر

هو امرؤ القيس بن حجربن الحارث بن عمرو بن حجر من كندة ، أمة فاطمة بنت ربيعة بن الحارث بن زهير أختكليب

ومهلهل ابني ربيعة وخاله كليب الذي تقول فيه العرب أعز من كليب ، وهو رأسفحول شعراء الجاهلية أجاد في الوصف
وأمتاز بدقة التصوير أما عباراته فهي خشنةمن خشونة البيئة التي عاش فيها ، وهذه الديار التي وصفها كلها ديار بني أسد .
ويقال لهو الملك الضليل وذو القروح ، وهو من أهل نجد ، من الطبقة الأولى ،طرده أبوهلمل صنع الشاعر بفاطمة ابنة
عمه ما صنع ـ وكان لها عاشقاً ـ وأمر بقتله ، ثمعفا منه ، ونهاه عن قول الشعر ، ولكنه نظم بعدئذٍ فبلغ ذلك أباه فطرده ،
وبقيطريداً الى أن وصله خبر مقتل أبيه ـ الذي كان ملكاً على أسد وغطفان ـ على أيدي بنيأسد ، وكان حينذاك بدُمون ـ
بحضر موت ـ فقال : (( ضيعني صغيراً ، وحملني دمهكبيراً ، لا صحو اليوم ، ولا سكر غداً اليوم خمر ، وغداً ،
أمر )) .وأخذ يطلبثأر أبيه ، يستنجد القبائل ، الى أن وصل الى السموأل ، والحارث الغسان ـ في بلادالشام ـ وقيصر الروم
ـ في القسطنطينية ـ الذي ضم إليه جيشاً كثيفاً ، فوشى رجلمن بني أسد بامرىء القيس الى قيصر ، فبعث إليه بحلة وشي
مسمومة منسوجة بالذهب . فلما وصلت إليه لبسها ، فأسرع فيه السم ، وسقط جلده ، وكان حينذاك بأنقرة ، التيمات فيها .
وله أشعار كثيرة ، يصف فيها رحلته هذه ، وأشهرها معلقتة الشهيرة .

يتبع







التوقيع


عَرَكـتُ نَوائِـبَ الأ َيّـامِ حَتَّـى
عَرَفتُ خَيا لَها مِن حَيثُ يَسـري
وَذَ لَّ الدَّهـرُ لَـمّـا أَن رَآنِــي

أُلا قِـي كُـلَّ نا ئِبَـةٍ بِـصَـدري
وَمَا عَا بَ الزَّمـا نُ عَلَـيَّ لَونِـي
وَلا حَطَّ السَّـوادُ رَفيـعُ قَـدري
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-02-2011, 01:10 AM   #7

أبو النمور غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 1,310
 النقاط : أبو النمور is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الاتقان 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

المعلقة


من البيت الأول حتى البيت الخامس











قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍومَنْزِلِ



بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِفَحَوْمَلِ


فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُرَسْمُها



لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ


تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِيعَرَصَاتِهَـا



وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّفُلْفُــلِ



كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَتَحَمَّلُـوا



لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُحَنْظَلِ



وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّيمَطِيَّهُـمُ



يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىًوَتَجَمَّـلِ










الشرح



(1)خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بلخاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطابالاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر،وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلكلان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكونثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المرادبه : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثماتالمازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواوعلما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلبالنون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل علىالوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قولالأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أرادفاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ،أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعنيالبكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ،والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخولوحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عندتذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطعالرمل المعوج بين هذين الموضعين


(2)توضح والمقراة موضعان ، وسقط بين هذه المواضع الأربعة ، لميعف رسمها ، أي لم ينمح أثرها ، الرسم: ما لصق بالأرض من آثار الدار مثل البقر والرماد وغيرهما ، والجمع أرسم ورسوم ، وشمال ، فيها ست لغات : شمال وشمال وشأملوشمول وشَمْل و شَمَل ، نسج الريحين: اختلافهما عليها وستر إحداهما إياها بالترابوكشف الأخرى التراب عنها . وقيل : بل معناه لم يقتصر سبب محوها على نسج الريحين بلكان له أسباب منها هذا السبب ، ومر السنين ، وترادف الامطار وغيرها . وقيل : بلمعناه لم يعف رسم حبها في قلبي وإن نسجتها الريحان . والمعنيان الاولان أظهر منالثالث ، وقد ذكرها كلها ابن الانبارى


(3)الآرآم : الظباء البيض الخالصة البياض ، وأحداهما رئم ،بالكسر ، وهي تسكن الرمل ، عرصات (في المصباح) عرصة الدار : ساحتها ، وهي البقعةالواسعة التي ليس فيها بناء ، والجمع عراص مثل كلبة الكلاب ، وعرصات مثل سجدةوسجدات ،وعن الثعالبي : كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة ، و(في التهذيب) : سميتساحة الدار عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها أي يلعبون ويمرحون ؛ قيعان : جمع قاع وهوالمستوي من الأرض ، وقيعة مثل القاع ، وبعضهم يقول هو جمع ، وقاعة الدار : ساحتها ،الفلفل قال في القاموس : كهدهد وزبرج ، حب هندي . ونسب الصاغاني الكسر للعامة : و(في المصباح) ، الفلفل: بضم الفاءين ، من الأبرار ، قالوا : لايجوز فيه الكسر . يقول الشاعر : انظر بعينيك تر ديار الحبيبة التي كانت مأهولة بأهلها مأنوسة بهمخصبة الأرض كيف غادرها أهلها وأقفرت من بعدهم أرضها وسكنت رملها الظباء ونثرت فيساحتها بعرها حتى تراه كأنه حب الفلفل . في مستوىرحباتها


(4)غداة : (في المصباح) ، الغداة : الضحوة ، وهي مؤنثة ، قال ابنالأنباري . ولم يسمع تذكيرها ، ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير، والجمع غدوات ، البين : الفرقة ، وهو المراد هنا ، وفي القاموس : البين يكون فرقةووصلا ، قال الشارح : بأن يبين بينا وبينونة ، وهومن الأضداد ، اليوم : معروف ،مقدارة من طلوع الشمس إلى غروبها ، وقد يراد باليوم والوقت مطلقا ، ومنه الحديث : "تلك أيام الهرج" أي وقته ، ولا يختص بالنهار دون الليل ، تحملوا واحتملوا : بمعنى : ارتحلوا ، لدي : بمعنى عند ، سمرات ، بضم الميم : من شجر الطلح ، الحي: القبيلةمن الأعراب ، والجمع أحياء ، نقف الحنظل : شقة عن الهبيد ، وهو الحب ، كالإنقافوالانتفاف ، وهو ، أي الحنظل ، نقيف ومنقوف ، وناقفة وهو الذي يشقه . والشاعر يقول : كأني عند سمرات الحي يوم رحيلهم ناقف حنظل ، يريد ، وقفت بعد رحيلهم في حيرة وقفةجاني الحنظلة ينقفها بظفره ليستخرج منها حبها


(5)نصب وقوفا على الحال ، يريد ، قفا نبك في حال وقف أصحابيمطيتهم علي ، والوقوف جمع واقف بمنزلة الشهود والركوع في جمع شاهد وراكع ، الصحب : جمع صاحب ، ويجمع الصاحب على الأصحاب والصحب والصحاب والصحابة والصحبة والصحبان ،ثم يجمع الأصحاب على الأصاحيب أيضا ، ثم يخفف فيقال الأصاحب ، المطي : المراكب ،واحدتها مطية ، وتجمع المطية على المطايا والمطي والمطيات ، سميت مطية لأنه يركبمطاها أي ظهرها ، وقيل : بل هي مشتقة من المطو وهو المد في السير ، يقال : مطاهيمطوه ، فسميت الرواحل به لانها تمد في السير ، نصب الشاعر أسى على أنها مفعول له. يقول : لقد وقفوا علي ، أي لاجلي أو على رأسي وأنا قاعد ، رواحلهم ومراكبهم ، يقوللي : لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع وتجمل بالصبر . وتلخيص المعنى : انهم وقفواعليه رواحلهم يأمرونه بالصبر وينهونه عن الجزع



يتبع







التوقيع


عَرَكـتُ نَوائِـبَ الأ َيّـامِ حَتَّـى
عَرَفتُ خَيا لَها مِن حَيثُ يَسـري
وَذَ لَّ الدَّهـرُ لَـمّـا أَن رَآنِــي

أُلا قِـي كُـلَّ نا ئِبَـةٍ بِـصَـدري
وَمَا عَا بَ الزَّمـا نُ عَلَـيَّ لَونِـي
وَلا حَطَّ السَّـوادُ رَفيـعُ قَـدري
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-02-2011, 01:10 AM   #8

أبو النمور غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 1,310
 النقاط : أبو النمور is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الاتقان 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

المعلقة


من البيت الأول حتى البيت الخامس











قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍومَنْزِلِ



بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِفَحَوْمَلِ


فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُرَسْمُها



لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ


تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِيعَرَصَاتِهَـا



وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّفُلْفُــلِ



كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَتَحَمَّلُـوا



لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُحَنْظَلِ



وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّيمَطِيَّهُـمُ



يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىًوَتَجَمَّـلِ










الشرح



(1)خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بلخاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطابالاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر،وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلكلان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكونثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المرادبه : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثماتالمازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواوعلما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلبالنون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل علىالوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قولالأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أرادفاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ،أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعنيالبكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ،والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخولوحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عندتذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطعالرمل المعوج بين هذين الموضعين


(2)توضح والمقراة موضعان ، وسقط بين هذه المواضع الأربعة ، لميعف رسمها ، أي لم ينمح أثرها ، الرسم: ما لصق بالأرض من آثار الدار مثل البقر والرماد وغيرهما ، والجمع أرسم ورسوم ، وشمال ، فيها ست لغات : شمال وشمال وشأملوشمول وشَمْل و شَمَل ، نسج الريحين: اختلافهما عليها وستر إحداهما إياها بالترابوكشف الأخرى التراب عنها . وقيل : بل معناه لم يقتصر سبب محوها على نسج الريحين بلكان له أسباب منها هذا السبب ، ومر السنين ، وترادف الامطار وغيرها . وقيل : بلمعناه لم يعف رسم حبها في قلبي وإن نسجتها الريحان . والمعنيان الاولان أظهر منالثالث ، وقد ذكرها كلها ابن الانبارى


(3)الآرآم : الظباء البيض الخالصة البياض ، وأحداهما رئم ،بالكسر ، وهي تسكن الرمل ، عرصات (في المصباح) عرصة الدار : ساحتها ، وهي البقعةالواسعة التي ليس فيها بناء ، والجمع عراص مثل كلبة الكلاب ، وعرصات مثل سجدةوسجدات ،وعن الثعالبي : كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة ، و(في التهذيب) : سميتساحة الدار عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها أي يلعبون ويمرحون ؛ قيعان : جمع قاع وهوالمستوي من الأرض ، وقيعة مثل القاع ، وبعضهم يقول هو جمع ، وقاعة الدار : ساحتها ،الفلفل قال في القاموس : كهدهد وزبرج ، حب هندي . ونسب الصاغاني الكسر للعامة : و(في المصباح) ، الفلفل: بضم الفاءين ، من الأبرار ، قالوا : لايجوز فيه الكسر . يقول الشاعر : انظر بعينيك تر ديار الحبيبة التي كانت مأهولة بأهلها مأنوسة بهمخصبة الأرض كيف غادرها أهلها وأقفرت من بعدهم أرضها وسكنت رملها الظباء ونثرت فيساحتها بعرها حتى تراه كأنه حب الفلفل . في مستوىرحباتها


(4)غداة : (في المصباح) ، الغداة : الضحوة ، وهي مؤنثة ، قال ابنالأنباري . ولم يسمع تذكيرها ، ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير، والجمع غدوات ، البين : الفرقة ، وهو المراد هنا ، وفي القاموس : البين يكون فرقةووصلا ، قال الشارح : بأن يبين بينا وبينونة ، وهومن الأضداد ، اليوم : معروف ،مقدارة من طلوع الشمس إلى غروبها ، وقد يراد باليوم والوقت مطلقا ، ومنه الحديث : "تلك أيام الهرج" أي وقته ، ولا يختص بالنهار دون الليل ، تحملوا واحتملوا : بمعنى : ارتحلوا ، لدي : بمعنى عند ، سمرات ، بضم الميم : من شجر الطلح ، الحي: القبيلةمن الأعراب ، والجمع أحياء ، نقف الحنظل : شقة عن الهبيد ، وهو الحب ، كالإنقافوالانتفاف ، وهو ، أي الحنظل ، نقيف ومنقوف ، وناقفة وهو الذي يشقه . والشاعر يقول : كأني عند سمرات الحي يوم رحيلهم ناقف حنظل ، يريد ، وقفت بعد رحيلهم في حيرة وقفةجاني الحنظلة ينقفها بظفره ليستخرج منها حبها


(5)نصب وقوفا على الحال ، يريد ، قفا نبك في حال وقف أصحابيمطيتهم علي ، والوقوف جمع واقف بمنزلة الشهود والركوع في جمع شاهد وراكع ، الصحب : جمع صاحب ، ويجمع الصاحب على الأصحاب والصحب والصحاب والصحابة والصحبة والصحبان ،ثم يجمع الأصحاب على الأصاحيب أيضا ، ثم يخفف فيقال الأصاحب ، المطي : المراكب ،واحدتها مطية ، وتجمع المطية على المطايا والمطي والمطيات ، سميت مطية لأنه يركبمطاها أي ظهرها ، وقيل : بل هي مشتقة من المطو وهو المد في السير ، يقال : مطاهيمطوه ، فسميت الرواحل به لانها تمد في السير ، نصب الشاعر أسى على أنها مفعول له. يقول : لقد وقفوا علي ، أي لاجلي أو على رأسي وأنا قاعد ، رواحلهم ومراكبهم ، يقوللي : لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع وتجمل بالصبر . وتلخيص المعنى : انهم وقفواعليه رواحلهم يأمرونه بالصبر وينهونه عن الجزع



يتبع







التوقيع


عَرَكـتُ نَوائِـبَ الأ َيّـامِ حَتَّـى
عَرَفتُ خَيا لَها مِن حَيثُ يَسـري
وَذَ لَّ الدَّهـرُ لَـمّـا أَن رَآنِــي

أُلا قِـي كُـلَّ نا ئِبَـةٍ بِـصَـدري
وَمَا عَا بَ الزَّمـا نُ عَلَـيَّ لَونِـي
وَلا حَطَّ السَّـوادُ رَفيـعُ قَـدري
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-02-2011, 01:12 AM   #9

أبو النمور غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 1,310
 النقاط : أبو النمور is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الاتقان 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

من البيت السادس حتى البيت الخامس عشر





وإنَّشِفائِـي عَـبْـرَةٌ مُهْـراقَـةٌ = فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ مِـنْمُعَـوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِـنْ أُمِّ الحُوَيْـرِثِ قَبْلَهـا = وجارَتِهـا أُمِّالرَّبـابِ بِمَـأْسَـلِ

إذا قامَتا تَضَوَّعَ المِسْـكُ مِنْهُمـا = نَسيمَالصَّبا جاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُـلِ
فَفَاضَتْ دُموعُ العَيْنِ مِنِّيصَبَاَبـةً = عَلَى النَّحْرِ حتَّى بَلَّ دمْعِي مِحْمَلِـي
ألاَ رُبَّ يَوْمٍلَـكَ مِنْهُـنَّ صالِـحٍ = ولاَ سِيَّمـا يَـوْمٍ بِـدارَةِ جُلْجُـلِ
ويَوْمَعَقَـرْتُ للعَـذَارَي مَطِيَّتـي = فيَـا عَجَبـا مِـنكُورِهاالمُتَحَمَّـلِ
فَظَلَّ العَـذارَى يَرْتَميـنَ بِلَحْمِهـا = وشَحْمٍكَهُـدَّابِ الدِّمَقْـسِ المُفَثـلِ
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِـدْرَعُنَيْـزَةٍ = فقالَتْ لَكَ الويْلاتُ إنَّـكَ مُرْجِلِـي
تقولُ وقَدْ مالَالغَبِيـطُ بِنـا مَعًـا = عَقَرَتَ بَعِيري يا امْرأَ القَيْسِفانْزِلِ
فقُلْتُ لَها سِيرِي وأَرْخِـي زِمامَـهُ = ولا تُبْعِديني مِـنْجَنَـاكِ المُعَلَّـلِ






الشرح


(6) المهراق والمراق: المصبوب ، وقد أرقت الماء وهرقته وأهرقته أي صببته ، المعول : المبكى ، وقد أعول الرجل وعول إذا بكى رافعا صوته به ، والمعول : المعتمد والمتكل عليه أيضا ، العبرة : الدمع ، وجمعها عبرات ، وحكى ثعلب في جمعها العبر مثل بدرة وبدر. يقول : وإن برئي من دائي ومما أصابنى وتخلصي مما دهمني يكون بدمع أصبه ، ثم قال : وهل من معتمد ومفزع عند رسم قدر درس ، أو هل موضع بكاء عند رسم دارس ؟ وهذا استفهام يتضمن معنى الإنكار ، والمعنى عند التحقيق : ولا طائل في البكاء في هذا الموضع ، لأنه لا يرد حبيبا ولا يجدى على صاحبه خيراً، أو لا أحد يعول عليه ويفزع إليه في هذا الموضع . وتلخيص المعنى : وإن مخلصي مما بي هو بكائي . ثم قال : ولا ينفع البكاء عند رسم دارس

(7) الدأب والدأب ، بتسكين الهمزة وفتحها : العادة ، وأصلها متابعة العمل والجد في السعي ، يقال : دأب يدأب دأبا ودئابا ودؤوبا ، وأدأبت السير : تابعته ، مأسل ، بفتح السين: جبل بعينه ، ومأسل ، بكسر السين : ماء بعينه ، والرواية فتح السين. يقول عادتك في حب هذه كعادتك من تينك ، أي قلة حظك من وصال هذه ومعاناتك الوجد بها كقلة حظك من وصالها ومعاناتك الوجد بهما ، قبلها أي قبل هذه التي شغفت بها الآن

(8) ضاع الطيب وتضوع ؛ انتشرت رائحته ، الريا : الرائحة الطيبة. يقول : إذا قامت أم الحويرث وأم الرباب فاحب ريح المسك منهما كنسيم الصبا إذا جاءت بعرف القرنفل ونشره . شبه طيب رياهما بطيب نسيم هب على قرنفل وأتى برياه ، ثم لما وصفهما بالجمال وطيب النشر وصف حاله بعد بعدهما

(9) الصبابة ، رقة الشوق ،وقد صب الرجل يصب صبابة فهو صب ، والأصل صبب فسكنت العين وأدغمت في اللام ، والمحمل : حمالة السيف، والجمع المحامل ،والحمائل جمع الحمالة . يقول : فسالت دموع عيني من فرط وجدي بهما وشدة حنيني إليهما حتى بل دمعي حمالة سيفي . نصب صبابة على أنه مفعول له كقولك : زرتك طمعا في برك ، قال الله تعالى : " من الصواعق حذر الموت " ، أي لحذر الموت ، وكذلك زرتك للطمع في برك ، وفاضت دموع العين مني للصبابة

(10) في رب لغات : وهي ، رُبْ ورُبَ ورُبُ ورَبَ ، ثم تلحق التاء فتقول : ربة وربت ، ورب : موضوع في كلام العرب للتقليل ، وكم : موضوع للتكثير ، ثم ربما حملت رب على كم في المعني فيراد بها التكثير ، وربما حملت كم على رب في المعني فيراد بها التقليل . ويروى ؛ ألا رب "يوم" كان منهن صالح ، والسي : المثل ، يقال : هما سيان أم مثلان . ويجوز في يوم الرفع والجر ، فمن رفع جعل ما موصولة بمعني الذي ، والتقدير : ولا سيّ اليوم الذي هو بدارة جلجل ، ومن خفض جعل ما زائدة وخفضه بإضافة سي إليه فكأنه قال : ولا سي يومأي ولا مثل يوم دارة جلجل ، وهو غدير بعينه . يقول : رب يوم فزت فيه بوصال النساء وظفرت بعيش صالح ناعم منهن ولا يوم من تلك الأيام مثل يوم دارة جلجل ، يريد أن ذلك اليوم كان أحسن الأيام وأتمها ، فأفادت ولا سيما التفضيل والتخصيص
(11) العذراء من النساء : البكر التي لم تفتض ، والجمع العذارى ، الكور : الرحل بأداته ، والجمع الأكوار والكيران ، ويروى : من رحلها ، المتحمل : الحمل . فتح يوم بسبب من كونه معطوفا على مجرور أو مرفوع وهو يوم أو يوم بدارة جلجل ، لأنه بناه على الفتح لما أضافه إلى مبني وهو الفعل الماضي ، وذلك قوله : عقرت . وقد يبنى المعرب إذا أضيف إلى مبني ، ومنه قوله تعالى:"إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" ، فبنى مثل على الفتح مع كونه نعتا لمرفوع لما أضافه إلى ما وكانت مبنية ، ومنه قراءة من قرأ :"ومن خزي يومئذ" ، بنى يوم على الفتح لما أضافه إلى إذ وهي مبنية وإن كان مضافا إليه ، ومثله قول النابغة الذبياني: على حين عاتبت المشيب على الصبا فقلت ألما تصح والشيب وازع بنى حين على الفتح لما أضافه إلى الفعل الماضي ، وقد فضل الشاعر يوم دارة جلجل ، ويم عقر مطيته للابكار على سائر الأيام الصالحة التي فاز بها من حبائبه ، ثم تعجب من حملهن رحل مطيته وأداته بعد عقرها واقتسامهن متاعه بعد ذلك ، فيا عجبا : الألف فيه بدل من ياء الإضافة ، وكان الأصل هو فيا عجبي ، وياء الإضافة يجوز قلبها ألفا في النداء نحو يا غلاما في يا غلامي ، فإن قيل : كيف نادى العجب وليس مما يعقل ؟ قيل قي جوابه: إن المنادى محذوف ، والتقدير : ياهؤلاء ، أو يا قوم ، اشهدوا عجبي من كورها المتحمل ، فتعجبوا منه ، فانه قد جاوز المدى والغاية القصوى ، وقيل : بل نادى العجب اتساعا ومجازا ، فكأنه قال : ياعجبي تعال واحضر فإن هذا أوان إتيانك وحضورك

(12) يقال : ظل زيد قائما إذا أتى عليه النهار وهو قائم ، وبات زيد نائما إذا أتى عليه الليل وهو نائم ، وطفق زيد يقرأ القرآن إذا أخذ فيه ليلا ونهارا ، الهداب والهدب : اسمان لما استرسل من الشيء نحو ما استرسل من الأشفار ومن الشعر ومن أطراف الأثواب ، الواحد هدابة وهدبة ، ويجمع الهدب على الأهداب ، الدمقس والمدقس: الإبريسم ، وقيل هو الأبيض منه خاصة. يقول : فجعلن يلقي بعضهن إلى بعض شواء المطية استطابة أو توسعا فيه طول نهارهن وشبه لحمها بالإبريسم الذي أجيد قتله وبولغ فيه ، وقيل هو القز

(13) الخدر : والهودج ، والجمع الخدور ، ويستعار للستر والحجلة وغيرهما ، ومنه قولهم : خدرت الجارية وجارية مخدرة أي مقصورة في خدرها لا تبرز منه ، ومن ذلك قولهم : خدر الأسد يخدر خدرا وأخدر إخدارا . إذا لزم عرينه ، ومنه قول ليلى الأخيلية: فتى كان أحيا من فتاة حيية وأشجع من ليث يخفان خادر وقول الشاعر: كالأسد الورد غدا من مخدره والمراد بالخدر في البيت الهودج ، عنيزة : اسم عشيقته وهي إبنة عمه وقيل : هو لقب لها واسمها فاطمة ، وقيل بل اسمها عنيزة ، وفاطمة غيرها ، قوله : فقالت لك الويلات ، أكثر الناس على أن هذا دعاء منها عليه ، والويلات : جمع ويلة ، والويلة والويل: شدة العذاب ، وزعم بعضهم أنه دعاء منها له في معرض الدعاء عليه ، والعرب تفعل ذلك صرفا لعين الكمال عن المدعو عليه . ومنه قولهم : قاتلة الله ما أفصحه ! ومنه قول جميل : رمى الله في عيني بثينة بالقذى وفي الغر من أنيابها بالقوادح ، ويقال : رجل الرجل يرجل رجلا فهو راجل ، وأرجلته أنا صيرته راجلا ، خدر عنيزة بدل من الخدر الأول والمعنى : ويوم دخلت خدر عنيزة ، وهذا مثل قوله تعالى : "لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات " ومنه قول الشاعر: يا تيم ياتيم عدي لا أبا لكمو لا يلفينكمو في سوأة عمر وصرف عنيزة لضرورة الشعر وهي لا تنصرف ، للتأنيث والتعريف. يقول: ويوم دخلت هودج عنيزة فدعت علي أو دعت لي في معرض الدعاء علي ، وقالت إنك تصيرني راجلة لعقرك ظهر بعيري ، يريد أن هذا اليوم كان من محاسن الأيام الصالحة التي نالها منهن أيضا

(14) الغبيط : ضرب من الرحال ، وقيل بل ضرب من الهوادج ، الباء في قوله : بنا للتعدية وقد أمالنا الغبيط جميعا ، عقرت بعيري: أدبرت ظهره ، من قولهم : كلب عقور ، ولا يقال في ذي الروح إلا عقور. يقول : كانت هذه المرأة تقول لي في حال إمالة الهودج أو الرحل إبانا : قد أدبرت ظهر بعيرى فأنزل عن البعير

(15) جعل العشيقة بمنزلة الشجرة ، وجعل ما نال من عناقها وتقبيلها وشمها بمنزلة الثمرة ليتناسب الكلام ، المعلل : المكرر ، من قولهم : عله يعله إذا كرر سقيه ، وعلله للتكثير والتكرير . والمعلل : الملهى ، من قولك : عللت الصبي بفاكهة أي ألهيته بها : وقد روي اللفظ في البيت بكسر اللام وفتحها ، والمعنى على ما ذكرنا يقول : فقلت للعشيقة بعد أمرها إياي بالنزول : سيري وأرخي زمام البعير ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي يلهيني أو الذي أكرره . ويقال لمن على الدابة سار يسير ، كما يقال للماشي كذلك قال: سيري وهي راكبة ، الجنى : اسم لما يجتنى من الشجر ، والجنى المصدر ، يقال : جنيت الثمرة واجتنيتها.

يتبع







التوقيع


عَرَكـتُ نَوائِـبَ الأ َيّـامِ حَتَّـى
عَرَفتُ خَيا لَها مِن حَيثُ يَسـري
وَذَ لَّ الدَّهـرُ لَـمّـا أَن رَآنِــي

أُلا قِـي كُـلَّ نا ئِبَـةٍ بِـصَـدري
وَمَا عَا بَ الزَّمـا نُ عَلَـيَّ لَونِـي
وَلا حَطَّ السَّـوادُ رَفيـعُ قَـدري
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-02-2011, 01:16 AM   #10

أبو النمور غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 1,310
 النقاط : أبو النمور is on a distinguished road
 اوسمة :

وسام الاتقان 

افتراضي رد: قصيدة امرؤ القيس في بنت عمه فاطمه : لِمَـن طَلَـلٌ بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ

من البيت السادس حتى البيت الخامس عشر





وإنَّشِفائِـي عَـبْـرَةٌ مُهْـراقَـةٌ = فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ مِـنْمُعَـوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِـنْ أُمِّ الحُوَيْـرِثِ قَبْلَهـا = وجارَتِهـا أُمِّالرَّبـابِ بِمَـأْسَـلِ

إذا قامَتا تَضَوَّعَ المِسْـكُ مِنْهُمـا = نَسيمَالصَّبا جاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُـلِ
فَفَاضَتْ دُموعُ العَيْنِ مِنِّيصَبَاَبـةً = عَلَى النَّحْرِ حتَّى بَلَّ دمْعِي مِحْمَلِـي
ألاَ رُبَّ يَوْمٍلَـكَ مِنْهُـنَّ صالِـحٍ = ولاَ سِيَّمـا يَـوْمٍ بِـدارَةِ جُلْجُـلِ
ويَوْمَعَقَـرْتُ للعَـذَارَي مَطِيَّتـي = فيَـا عَجَبـا مِـنكُورِهاالمُتَحَمَّـلِ
فَظَلَّ العَـذارَى يَرْتَميـنَ بِلَحْمِهـا = وشَحْمٍكَهُـدَّابِ الدِّمَقْـسِ المُفَثـلِ
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِـدْرَعُنَيْـزَةٍ = فقالَتْ لَكَ الويْلاتُ إنَّـكَ مُرْجِلِـي
تقولُ وقَدْ مالَالغَبِيـطُ بِنـا مَعًـا = عَقَرَتَ بَعِيري يا امْرأَ القَيْسِفانْزِلِ
فقُلْتُ لَها سِيرِي وأَرْخِـي زِمامَـهُ = ولا تُبْعِديني مِـنْجَنَـاكِ المُعَلَّـلِ






الشرح


(6) المهراق والمراق: المصبوب ، وقد أرقت الماء وهرقته وأهرقته أي صببته ، المعول : المبكى ، وقد أعول الرجل وعول إذا بكى رافعا صوته به ، والمعول : المعتمد والمتكل عليه أيضا ، العبرة : الدمع ، وجمعها عبرات ، وحكى ثعلب في جمعها العبر مثل بدرة وبدر. يقول : وإن برئي من دائي ومما أصابنى وتخلصي مما دهمني يكون بدمع أصبه ، ثم قال : وهل من معتمد ومفزع عند رسم قدر درس ، أو هل موضع بكاء عند رسم دارس ؟ وهذا استفهام يتضمن معنى الإنكار ، والمعنى عند التحقيق : ولا طائل في البكاء في هذا الموضع ، لأنه لا يرد حبيبا ولا يجدى على صاحبه خيراً، أو لا أحد يعول عليه ويفزع إليه في هذا الموضع . وتلخيص المعنى : وإن مخلصي مما بي هو بكائي . ثم قال : ولا ينفع البكاء عند رسم دارس

(7) الدأب والدأب ، بتسكين الهمزة وفتحها : العادة ، وأصلها متابعة العمل والجد في السعي ، يقال : دأب يدأب دأبا ودئابا ودؤوبا ، وأدأبت السير : تابعته ، مأسل ، بفتح السين: جبل بعينه ، ومأسل ، بكسر السين : ماء بعينه ، والرواية فتح السين. يقول عادتك في حب هذه كعادتك من تينك ، أي قلة حظك من وصال هذه ومعاناتك الوجد بها كقلة حظك من وصالها ومعاناتك الوجد بهما ، قبلها أي قبل هذه التي شغفت بها الآن

(8) ضاع الطيب وتضوع ؛ انتشرت رائحته ، الريا : الرائحة الطيبة. يقول : إذا قامت أم الحويرث وأم الرباب فاحب ريح المسك منهما كنسيم الصبا إذا جاءت بعرف القرنفل ونشره . شبه طيب رياهما بطيب نسيم هب على قرنفل وأتى برياه ، ثم لما وصفهما بالجمال وطيب النشر وصف حاله بعد بعدهما

(9) الصبابة ، رقة الشوق ،وقد صب الرجل يصب صبابة فهو صب ، والأصل صبب فسكنت العين وأدغمت في اللام ، والمحمل : حمالة السيف، والجمع المحامل ،والحمائل جمع الحمالة . يقول : فسالت دموع عيني من فرط وجدي بهما وشدة حنيني إليهما حتى بل دمعي حمالة سيفي . نصب صبابة على أنه مفعول له كقولك : زرتك طمعا في برك ، قال الله تعالى : " من الصواعق حذر الموت " ، أي لحذر الموت ، وكذلك زرتك للطمع في برك ، وفاضت دموع العين مني للصبابة

(10) في رب لغات : وهي ، رُبْ ورُبَ ورُبُ ورَبَ ، ثم تلحق التاء فتقول : ربة وربت ، ورب : موضوع في كلام العرب للتقليل ، وكم : موضوع للتكثير ، ثم ربما حملت رب على كم في المعني فيراد بها التكثير ، وربما حملت كم على رب في المعني فيراد بها التقليل . ويروى ؛ ألا رب "يوم" كان منهن صالح ، والسي : المثل ، يقال : هما سيان أم مثلان . ويجوز في يوم الرفع والجر ، فمن رفع جعل ما موصولة بمعني الذي ، والتقدير : ولا سيّ اليوم الذي هو بدارة جلجل ، ومن خفض جعل ما زائدة وخفضه بإضافة سي إليه فكأنه قال : ولا سي يومأي ولا مثل يوم دارة جلجل ، وهو غدير بعينه . يقول : رب يوم فزت فيه بوصال النساء وظفرت بعيش صالح ناعم منهن ولا يوم من تلك الأيام مثل يوم دارة جلجل ، يريد أن ذلك اليوم كان أحسن الأيام وأتمها ، فأفادت ولا سيما التفضيل والتخصيص
(11) العذراء من النساء : البكر التي لم تفتض ، والجمع العذارى ، الكور : الرحل بأداته ، والجمع الأكوار والكيران ، ويروى : من رحلها ، المتحمل : الحمل . فتح يوم بسبب من كونه معطوفا على مجرور أو مرفوع وهو يوم أو يوم بدارة جلجل ، لأنه بناه على الفتح لما أضافه إلى مبني وهو الفعل الماضي ، وذلك قوله : عقرت . وقد يبنى المعرب إذا أضيف إلى مبني ، ومنه قوله تعالى:"إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" ، فبنى مثل على الفتح مع كونه نعتا لمرفوع لما أضافه إلى ما وكانت مبنية ، ومنه قراءة من قرأ :"ومن خزي يومئذ" ، بنى يوم على الفتح لما أضافه إلى إذ وهي مبنية وإن كان مضافا إليه ، ومثله قول النابغة الذبياني: على حين عاتبت المشيب على الصبا فقلت ألما تصح والشيب وازع بنى حين على الفتح لما أضافه إلى الفعل الماضي ، وقد فضل الشاعر يوم دارة جلجل ، ويم عقر مطيته للابكار على سائر الأيام الصالحة التي فاز بها من حبائبه ، ثم تعجب من حملهن رحل مطيته وأداته بعد عقرها واقتسامهن متاعه بعد ذلك ، فيا عجبا : الألف فيه بدل من ياء الإضافة ، وكان الأصل هو فيا عجبي ، وياء الإضافة يجوز قلبها ألفا في النداء نحو يا غلاما في يا غلامي ، فإن قيل : كيف نادى العجب وليس مما يعقل ؟ قيل قي جوابه: إن المنادى محذوف ، والتقدير : ياهؤلاء ، أو يا قوم ، اشهدوا عجبي من كورها المتحمل ، فتعجبوا منه ، فانه قد جاوز المدى والغاية القصوى ، وقيل : بل نادى العجب اتساعا ومجازا ، فكأنه قال : ياعجبي تعال واحضر فإن هذا أوان إتيانك وحضورك

(12) يقال : ظل زيد قائما إذا أتى عليه النهار وهو قائم ، وبات زيد نائما إذا أتى عليه الليل وهو نائم ، وطفق زيد يقرأ القرآن إذا أخذ فيه ليلا ونهارا ، الهداب والهدب : اسمان لما استرسل من الشيء نحو ما استرسل من الأشفار ومن الشعر ومن أطراف الأثواب ، الواحد هدابة وهدبة ، ويجمع الهدب على الأهداب ، الدمقس والمدقس: الإبريسم ، وقيل هو الأبيض منه خاصة. يقول : فجعلن يلقي بعضهن إلى بعض شواء المطية استطابة أو توسعا فيه طول نهارهن وشبه لحمها بالإبريسم الذي أجيد قتله وبولغ فيه ، وقيل هو القز

(13) الخدر : والهودج ، والجمع الخدور ، ويستعار للستر والحجلة وغيرهما ، ومنه قولهم : خدرت الجارية وجارية مخدرة أي مقصورة في خدرها لا تبرز منه ، ومن ذلك قولهم : خدر الأسد يخدر خدرا وأخدر إخدارا . إذا لزم عرينه ، ومنه قول ليلى الأخيلية: فتى كان أحيا من فتاة حيية وأشجع من ليث يخفان خادر وقول الشاعر: كالأسد الورد غدا من مخدره والمراد بالخدر في البيت الهودج ، عنيزة : اسم عشيقته وهي إبنة عمه وقيل : هو لقب لها واسمها فاطمة ، وقيل بل اسمها عنيزة ، وفاطمة غيرها ، قوله : فقالت لك الويلات ، أكثر الناس على أن هذا دعاء منها عليه ، والويلات : جمع ويلة ، والويلة والويل: شدة العذاب ، وزعم بعضهم أنه دعاء منها له في معرض الدعاء عليه ، والعرب تفعل ذلك صرفا لعين الكمال عن المدعو عليه . ومنه قولهم : قاتلة الله ما أفصحه ! ومنه قول جميل : رمى الله في عيني بثينة بالقذى وفي الغر من أنيابها بالقوادح ، ويقال : رجل الرجل يرجل رجلا فهو راجل ، وأرجلته أنا صيرته راجلا ، خدر عنيزة بدل من الخدر الأول والمعنى : ويوم دخلت خدر عنيزة ، وهذا مثل قوله تعالى : "لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات " ومنه قول الشاعر: يا تيم ياتيم عدي لا أبا لكمو لا يلفينكمو في سوأة عمر وصرف عنيزة لضرورة الشعر وهي لا تنصرف ، للتأنيث والتعريف. يقول: ويوم دخلت هودج عنيزة فدعت علي أو دعت لي في معرض الدعاء علي ، وقالت إنك تصيرني راجلة لعقرك ظهر بعيري ، يريد أن هذا اليوم كان من محاسن الأيام الصالحة التي نالها منهن أيضا

(14) الغبيط : ضرب من الرحال ، وقيل بل ضرب من الهوادج ، الباء في قوله : بنا للتعدية وقد أمالنا الغبيط جميعا ، عقرت بعيري: أدبرت ظهره ، من قولهم : كلب عقور ، ولا يقال في ذي الروح إلا عقور. يقول : كانت هذه المرأة تقول لي في حال إمالة الهودج أو الرحل إبانا : قد أدبرت ظهر بعيرى فأنزل عن البعير

(15) جعل العشيقة بمنزلة الشجرة ، وجعل ما نال من عناقها وتقبيلها وشمها بمنزلة الثمرة ليتناسب الكلام ، المعلل : المكرر ، من قولهم : عله يعله إذا كرر سقيه ، وعلله للتكثير والتكرير . والمعلل : الملهى ، من قولك : عللت الصبي بفاكهة أي ألهيته بها : وقد روي اللفظ في البيت بكسر اللام وفتحها ، والمعنى على ما ذكرنا يقول : فقلت للعشيقة بعد أمرها إياي بالنزول : سيري وأرخي زمام البعير ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي يلهيني أو الذي أكرره . ويقال لمن على الدابة سار يسير ، كما يقال للماشي كذلك قال: سيري وهي راكبة ، الجنى : اسم لما يجتنى من الشجر ، والجنى المصدر ، يقال : جنيت الثمرة واجتنيتها.

يتبع







التوقيع


عَرَكـتُ نَوائِـبَ الأ َيّـامِ حَتَّـى
عَرَفتُ خَيا لَها مِن حَيثُ يَسـري
وَذَ لَّ الدَّهـرُ لَـمّـا أَن رَآنِــي

أُلا قِـي كُـلَّ نا ئِبَـةٍ بِـصَـدري
وَمَا عَا بَ الزَّمـا نُ عَلَـيَّ لَونِـي
وَلا حَطَّ السَّـوادُ رَفيـعُ قَـدري
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 PM بتوقيت مسقط